والميعاد : المواعدة ، والوقت ، والموضع .
وكذلك الموعد ، لان ما كان فاء الفعل منه
واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو : يعد ، ويزن ،
ويهب ، ويضع ، ويئل ( 1 ) ، فإن المفعل منه
مكسور في الاسم والمصدر جميعا ، ولا تبالي منصوبا
كان يفعل منه أو مكسورا ، بعد أن تكون الواو
منه ذاهبة ، إلا أحرفا جاءت نوادر : قالوا :
دخلوا موحد موحد ( 1 ) ، وفلان بن مورق ،
وموكل اسم رجل أو موضع ، وموهب اسم
رجل ، وموزن موضع ، هذا سماع والقياس فيه
الكسر . فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة
نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان . فإن
أردت به المكان والاسم كسرته ، وإن أردت به
المصدر نصبته فقلت موجل وموجل . فإن كان
مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب ، ذهبت
الواو في يفعل أو ثبتت ، كقولك : المولى والموفى
والموعى ، من يلي ويفي ويعي . ويقال : تواعد القوم ، أي وعد بعضهم
بعضا . هذا في الخير ، وأما في الشر فيقال اتعدوا .
والاتعاد أيضا : قبول الوعد ، وأصله الاوتعاد ،
قلبوا الواو تاء ثم أدغموا .
وناس يقولون : ائتعد يأتعد ( 1 ) فهو مؤتعد
بالهمز ، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور .
والتوعد : التهدد .
ويوم واعد ، إذا وعد أوله بحر : أو برد .
وأرض واعدة ، إذا رجى خيرها من النبت .
ووعيد الفحل : هديره إذا هم أن يصول .
[ وغد ]
وغدت القوم أغدهم ، أي خدمتهم .
والوغد : الرجل الدنئ الذي يخدم بطعام
بطنه . تقول منه : وغد الرجل بالضم .
والوغد : قدح من سهام الميسر لا نصيب له .
والمواغدة في السير ، مثل المواضخة . قال
الأصمعي : وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة ،
لان إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى .
هامش
( 1 ) في المطبوعة الأولى : " ينل " ، صوابه من اللسان .
ويئل ماضيه وأل .
( 2 ) في المخطوطة : موحد ليس من هذا الباب ،
وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع الصرف للعدل
والصفة كأحاد . ومثله مثنى وثناء ، ومثلث
وثلاث ، ومربع ورباع . قال سيبويه : موحد
فتحوه لأنه ليس لمصدر ولا مكان ، وإنما هو معدول
عن واحد ، كما أن عمر معدول عن عامر .
( 1 ) في المخطوطة : صوابه : ايتعد ياتعد فهو
موتعد من غير همز ، وذلك نحو : ايتسر ياتسر
فهو موتسر كذلك ، ذكره سيبويه وأصحابه ،
يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل ، فيجعلونه
ياء إن انكسر ما قبلها ، وألفا إن انفتح ما قبلها ،
وواو إذا انضم ما قبلها ، ولا يجوز بالهمز .