فصل النون
[ نأنأ ]
نأنأت في الرأي : إذا خلطت فيه تخليطا ولم
تبرمه . قال الشاعر ( 1 ) :
فلا أسمعن فيكم ( 2 ) بأمر منأنأ *
ضعيف ولا تسمع به هامتي بعدي ( 3 )
أبو عمرو : النأنأة : الضعف ، وفى الحديث :
" طوبى لمن مات في النأنأة " يعنى أول الاسلام
قبل أن يقوى .
وقد نأنأ في الامر فهو رجل نأنأ ، أي
ضعيف . قال امرؤ القيس يمدح رجلا :
لعمرك ما سعد بخلة آثم *
ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر
ونأنأته : نهنهته عما يريد وكففته عنه .
وتنأنأ : ضعف واسترخى .
[ نبأ ]
النبأة : الصوت الخفي . قال ذو الرمة :
* بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ( 4 ) *
ورمى فأنبأ ، إذا لم يشرم ولم يخدش . وسيل نابئ : جاء من بلد آخر ، وكذلك
رجل نابئ . قال الشاعر ( 1 ) :
ولكن قذاها كل أشعث نابئ
أتتنا به الاقدار من حيث لا ندري
أبو زيد : نبأت على القوم أنبأ نبأ ونبوءا ،
إذا طلعت عليهم . قال : ونبأت من أرض إلى
أرض ، إذا خرجت منها إلى أخرى ، وهذا المعنى
أراده الأعرابي بقوله : " يا نبئ الله " ، أي :
يا من خرج من مكة إلى المدينة ، فأنكر عليه
الهمز ( 2 ) .
ونبأت به الأرض : جاءت به . قال الشاعر ( 3 ) :
فنفسك أحرز فإن الحتو *
ف ينبأن بالمرء في كل واد
والنبأ : الخبر ، تقول نبأ ونبأ ، أي : أخبر ،
ومنه أخذ النبي لأنه أنبأ عن الله تعالى ، وهو
فعيل ، بمعنى فاعل .
قال سيبويه : ليس أحد من العرب إلا ويقول :
تنبأ مسيلمة بالهمز ، غير أنهم تركوا الهمز في النبي
كما تركوه في الذرية والبرية والخابية ، إلا أهل
هامش
( 1 ) هو عبد هند بن زيد التغلبي جاهلي .
( 2 ) في اللسان : " منكم " .
( 3 ) بعده كما في اللسان :
فإن السنان يركب المرء حده *
من الخزي أو يعدو على الأسد الورد
( 4 ) وصدره :
* وقد توجس ركزا مقفر ندس *
الندس بكسر الدال وضمها وتسكن : السريع الاستماع
للصوت الخفي والفهم ، يريد بذلك الصائد .
( 1 ) هو الأخطل ، وقبله :
ألا فاسقياني وانفيا عنى القذى *
فليس القذى بالعود يسقط في الخمر
وليس قذاها بالذي قد يريبها
ولا بذباب نزعه أيسر الامر
( 2 ) في اللسان : " فقال له : لا تنبر باسمي فإنما أنا
نبي الله " .
( 3 ) هو حنش بن مالك .