باب الجيم
فصل الألف
قال أبو عمرو بن العلاء : بعض العرب يبدل
الجيم من الياء المشددة . وقلت لرجل من حنظلة :
ممن أنت ؟ فقال فقيمج . فقلت : من أيهم ؟
فقال : مرج . يريد فقيمى ومرى . وأنشد لهميان
ابن قحافة السعدي :
* يطير عنها الوبر الصهابجا *
قال : يريد الصهابي ، من الصهبة .
وقال خلف الأحمر : أنشدني رجل من أهل
البادية :
خالي عويف وأبو علج *
المطعمان اللحم بالعشج *
وبالغداة كسر البرنج *
يريد عليا ، والعشي ، والبرني
وقد أبدلوها من الياء المخففة أيضا . وأنشد
أبو زيد :
يا رب إن كنت قبلت حجتج *
فلا يزال شاحج يأتيك بج *
أقمر نهاز ينزى وفرتج
وأنشد أيضا :
* حتى إذا ما أمسجد وأمسجا *
يريد أمست وأمسى . فهذا كله قبيح .
وقال أبو عمر الجرمي : ولو رده إنسان لكان
مذهبا .
[ أجج ]
الأجيج : تلهب النار . وقد أجت توج
أجيجا . وأججتها فتأججت وائتجت أيضا ،
على افتعلت .
والأجوج : المضئ ، عن أبي عمرو . وأنشد
لأبي ذؤيب يصف برقا :
* أغر كمصباح اليهود أجوج ( 1 ) *
وأج الظليم يؤج أجا ، أي عدا وله حفيف
في عدوه . قال الشاعر :
* يؤج كما أج الظليم المنفر ( 2 ) *
وقولهم : القوم في أجة ، أي في اختلاط .
والأجة : شدة الحر وتوهجه ، والجمع إجاج ،
مثل جفنة وجفان . تقول منه : ائتج النهار ائتجاجا .
وماء أجاج ، أي ملح مر . وقد أج الماء
يؤج أجوجا .
هامش
( 1 ) صدره * يضئ سناه راتقا متكشفا *
قال ابن بري : يصف سحابا متتابعا ، والهاء في سناه
تعود على السحاب ، وذلك أن البرقة إذا برقت انكشف
السحاب . وراتقا حال من الهاء في سناه . ورواه الأصمعي :
راتق متكشف ، فجعل الراتق البرق .
( 2 ) قال ابن بري صوابه : تؤج ، بالتاء لأنه يصف
ناقته . ورواه ابن دريد : " الظليم المفزع " .