فصل اللام
[ لبب ]
ابن السكيت : ألب بالمكان ، أي أقام به
ولزمه . وقال الخليل : لب لغة فيه . حكاها عنه
أبو عبيد .
قال الفراء : ومنه قولهم لبيك ، أي أنا مقيم
على طاعتك . ونصب على المصدر كقولك حمدا
لله وشكرا . وكان حقه أن يقال لبا لك . وثنى
على معنى التأكيد ، أي إلبابا بك بعد إلباب ،
وإقامة بعد إقامة .
قال الخليل : هو من قولهم دار فلان تلب
داري أي تحاذيها ، أي أنا مواجهك بما تحب ،
إجابة لك . والياء للتثنية ، وفيها دليل على النصب
للمصدر .
ونحن نذكر حجته على يونس في باب
المعتل إن شاء الله تعالى .
واللب : العقل ، والجمع الألباب ، وقد جمع
على ألب ، كما جمع بؤس على أبؤس ، ونعم على
أنعم . قال أبو طالب :
* قلبي إليه مشرف الألب *
وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر ،
كما قال الكميت :
إليكم ذوي آل النبي تطلعت *
نوازع من قلبي ظماء وألبب
ويقال بنات ألبب : عروق في القلب يكون
منها الرقة . وقيل لأعرابية تعاتب ابنا لها : مالك
لا تدعين عليه ؟ قالت : " تأبى له بنات ألببي " .
وقال المبرد في قول الشاعر :
* قد علمت منه بنات ألببه *
يريد بنات أعقل هذا الحي .
فإن جمعت ألببا قلت ألابب ، والتصغير
أليبب ، وهو أولى من قول من أعلها ( 1 ) .
واللبيب : العاقل ، والجمع ألباء . وقد لببت
يا رجل بالكسر تلب لبابة ، أي صرت ذا لب .
وحكى يونس بن حبيب : لببت بالضم ، وهو نادر
لا نظير له في المضاعف .
ولب النخل : قلبها . وخالص كل شئ لبه .
ولب الجوز واللوز ونحوهما : ما في جوفه ، والجمع
اللبوب .
تقول منه : ألب الزرع ، مثل أحب ، إذا
دخل فيه الاكل . ولبب الحب تلبيبا ، أي
صار له لب .
واللبيبة : ثوب كالبقيرة .
ولببت الرجل تلبيبا ، إذا جمعت ثيابه عند
صدره ونحره في الخصومة ثم جررته .
والحسب اللباب : الخالص ، ومنه سميت
المرأة لبابة .
هامش
( 1 ) أي بإدغام الباء في مثلها .