لأصبح رتما دقاق الحصى *
مكان النبي من الكاثب ( 1 )
والكاثبة من الفرس : مقدم المنسج حيث
تقع عليه يد الفارس .
[ كذب ]
كذب كذبا وكذبا ، فهو كاذب وكذاب
وكذوب ، وكيذبان ومكذبان ومكذبانة ،
وكذبة مثال همزة ، وكذبذب مخفف ، وقد
يشدد . وأنشد أبو زيد :
وإذا أتاك بأنني قد بعتها ( 2 ) *
بوصال غانية فقل كذبذب ( 3 )
والكذب جمع كاذب ، مثل راكع وركع .
قال الشاعر ( 4 ) :
متى يقل تنفع الأقوام قولته *
إذا اضمحل حديث الكذب الولعه ( 5 )
والتكاذب : ضد التصادق .
والكذب : جمع كذوب مثل صبور
وصبر . ومنه قرأ بعضهم : ( ولا تقولوا لما
تصف ألسنتكم الكذب ) ، فجعله نعتا للألسنة . والأكذوبة : الكذب . وأكذبت
الرجل : ألفيته كاذبا : وكذبته ، إذا قلت له
كذبت . قال الكسائي : أكذبته ، إذا
أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه . وكذبته ، إذا
أخبرت أنه كاذب ( 1 ) .
وقال ثعلب : أكذبه وكذبه بمعنى .
وقد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه ، وقد
يكون بمعنى حمله على الكذب ، وبمعنى وجده
كاذبا .
وقوله تعالى : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) ،
وهو أحد مصادر المشدد ، لان مصدره قد يجئ على
تفعيل مثل التكليم ، وعلى فعال مثل كذاب ، وعلى
تفعلة مثل توصية ، وعلى مفعل مثل ( ومزقناهم
كل ممزق ) .
وقوله تبارك وتعالى : ( ليس لوقعتها كاذبة )
هو اسم يوضع موضع المصدر ، كالعاقبة والعافية
والباقية . وقال : ( فهل ترى لهم من باقية ) ،
أي بقاء .
وقولهم : إن بنى فلان ليس لجدهم ( 2 ) مكذوبة
أي كذب .
وكذب قد يكون بمعنى وجب . وفى الحديث
هامش
( 1 ) يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر ،
والكاثب : الجامع لما ندر منه .
( 2 ) في اللسان : " فإذ سمعت بأنني قد بعتكم " .
( 3 ) البيت لجريبة بن الأشيم .
( 4 ) هو أبو دواد الرؤاسي .
( 5 ) الولعة : جمع والع ، مثل كاتب وكتبة .
والوالع : الكاذب .
( 1 ) يعنى أن من طبيعته الكذب .
( 2 ) الصواب " لحدهم " بالحاء المهملة ، كما في اللسان .