وغرب أي بعد ، يقال : اغرب عنى ، أي تباعد .
وغربت الشمس غروبا .
والغروب أيضا : مجاري الدمع .
وللعين غرابان : مقدمها ومؤخرها .
قال الأصمعي : يقال : لعينه غرب ، إذا
كانت تسيل ولا تنقطع دموعها . والغروب :
الدموع . وقال الراجز :
ما لك لا تذكر أم عمرو *
ألا لعينيك غروب تجرى
والغروب أيضا : حدة الأسنان وماؤها ،
واحدها غرب . قال عنترة :
إذ تستبيك بذى غروب واضح *
عذب مقبله لذيذ المطعم
والغرب أيضا : الدلو العظيمة . ويقال لحد
السيف غرب . وغرب كل شئ : حده . يقال :
في لسانه غرب ، أي حدة ، وغرب الفرس :
حدته وأول جريه . تقول : كففت من غربه .
قال النابغة :
* والخيل تنزع غربا في أعنتها ( 1 ) *
وفرس غرب ، أي كثير الجري . والغرب
أيضا : عرق في مجرى الدمع يسقى فلا ينقطع ،
مثل الناسور . ونوى غربة ، أي بعيدة . وغربة النوى :
بعدها . والنوى : المكان الذي تنوى أن تأتيه
في سفرك .
والغارب : ما بين السنام والعنق . ومنه
قولهم : " حبلك على غاربك " ، أي اذهبي حيث
شئت . وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام
ألقى على غاربها ، لأنها إذا رأت الخطام
لم يهنئها شئ .
وغوارب الماء : أعالي موجه ، شبهت بغوارب
الإبل .
والغرب ، بالتحريك : الفضة . قال
الأعشى ( 1 ) :
فدعدعا سرة الركاء كما *
دعدع ساقى الأعاجم الغربا
والغرب أيضا : الخمر .
والغرب في الشاة كالسعف في الناقة ، وهو
داء يتمعط منه خرطومها ، ويسقط منه شعر عينيها .
وقد غربت الشاة ، بالكسر .
هامش
( 1 ) في اللسان " تمزع " بمكان " تنرع " .
وعجزه :
* كالطير ينجو من الشؤبوب ذي البرد *
( 1 ) قال ابن بري : الصواب أنه للبيد لا كما زعم
الجوهري . والركاء بالفتح : موضع . ومعنى دعدع : ملا .
يصف ماءين التقيا من السيل فملآ أسرة الركاء كما ملا ساقى
الأعاجم قدح الغرب خمرا . وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه
الغرب بمعنى الفضة فهو :
إذا انكب أزهر بين السقاة *
تراموا به غربا أو نضارا
لسان العرب وتاج العروس .