وكأن ظعنهم غداة تحملوا *
سفن تكفأ في خليج مغرب
وأغرب الرجل : صار غريبا . حكاه أبو نصر .
واستغرب في الضحك : اشتد ضحكه وكثر .
والمغرب : الأبيض . قال الشاعر ( 1 ) :
فهذا مكاني أو أرى القار مغربا *
وحتى أرى صم الجبال تكلم
والمغرب أيضا : الأبيض الأشفار من كل
شئ ، تقول : أغرب الفرس ، على ما لم يسم
فاعله ، إذا فشت غرته حتى تأخذ العينين فتبيض
الأشفار ، وكذلك إذا ابيضت من الزرق .
وأغرب الرجل أيضا ، إذا اشتد وجعه . عن الأصمعي
والغراب : واحد الغربان ، وجمع القلة أغربة .
وغراب الفأس : حدها . قال الشماخ يصف رجلا
قطع نبعة :
فأنحى عليها ذات حد غرابها *
عدو لأوساط العضاه مشارز
وغرابا الفرس والبعير : حد الوركين ، وهما
حرفاهما : الأيسر والأيمن ، اللذان فوق الذنب حيث
يلتقي رأسا ( 2 ) الورك . عن الأصمعي . قال الراجز :
يا عجبا للعجب العجاب *
خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان . قال ذو الرمة :
وقربن بالزرق الحمائل ( 1 ) بعد ما *
تقوب عن غربان أوراكها الخطر
أراد تقوبت غربانها عن الخطر ، فقلبه ، لان
المعنى معروف ، كقولك : لا يدخل الخاتم في
إصبعي ، أي لا يدخل الإصبع في خاتمي .
ورجل الغراب : ضرب من الصرار شديد .
وقول الشاعر ( 2 ) :
رأى درة بيضاء يحفل لونها *
سخام كغربان البرير مقصب
يعنى به النضيج من ثمر الأراك .
وتقول : هذا أسود غربيب ، أي شديد
السواد . وإذا قلت : غرابيب سود ، تجعل السود
بدلا من الغرابيب ، لان تواكيد الألوان لا تقدم .
والغرب والمغرب بمعنى واحد ( 3 ) .
وقولهم : لقيته مغيربان الشمس ، صغروه على
غير مكبره ، كأنهم صغروا مغربانا . والجمع
مغيربانات ، كما قالوا : مفارق الرأس ، كأنهم
جعلوا ذلك الحين ( 4 ) أجزاء ، كلما تصوبت الشمس
ذهب منها جزء ، فصغروه فجمعوه على ذلك .
هامش
( 1 ) هو معاوية الضبي .
( 2 ) في المطبوعة الأولى " رأس " ، صوابه في اللسان .
( 1 ) الحمائل بالحاء المهملة .
( 2 ) هو بشر بن أبي خازم .
( 3 ) ذكر القاموس أربعة وعشرين معنى للغرب . أه
مرتضى .
( 4 ) في اللسان " الحيز " ، وما هنا صوابه .