وتدخل عليه " ما " ليمكن أن يتكلم بالفعل
بعده ، كقوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا ) ،
وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت ،
فلما أضفته إلى الهاء وهي مجهولة نصبت رجلا على
التمييز . وهذه الهاء على لفظ واحد ، وإن وليها
المؤنث والاثنان والجمع ، فهي موحدة على كل حال .
وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت ،
وربهما رجلين ، وربهم رجالا ، وربهن نساء ،
فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول ، ومن لم
يوحد قال إنه رد كلام ، كأنه قيل له مالك
جوار فقال : ربهن جوار قد ملكت .
قال ابن السراج : النحويون كالمجمعين على
أن رب جواب .
والربة بالكسر : ضرب من النبت ، والجمع
الربب . قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي :
أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه *
من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب
والربب ، بالفتح : الماء الكثير ، ويقال
العذب . قال الراجز :
* والبرة السمراء والماء الربب *
وفلان مرب بالفتح ، أي مجمع يرب الناس
أي يجمعهم . ومكان مرب ، أي مجمع .
ومرب الإبل : حيث لزمته . وأربت
الإبل بمكان كذا وكذا ، أي لزمته وأقامت به ،
فهي إبل مراب . وأربت الناقة ، أي لزمت
الفحل وأحبته . وأربت الجنوب ، وأربت
السحابة ، أي دامت .
والأرباب : الدنو من الشئ .
والربى : واحد الربيين ، وهم الألوف من
الناس . قال الله تبارك وتعالى : ( وكأين من نبي
قاتل معه ربيون كثير ) .
والربرب : القطيع من بقر الوحش . والرباب
بكسر الراء : خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة ،
وهم ضبة ، وثور ، وعكل ، وتيم ، وعدي .
وإنما سموا بذلك لأنهم غمسوا أيديهم في رب
وتحالفوا عليه . وقال الأصمعي : سموا به لأنهم
ترببوا ، أي تجمعوا . والنسبة إليهم ربى بالضم ،
لان الواحد منهم ربة ، لأنك إذا نسبت الشئ
إلى الجمع رددته إلى الواحد ، كما تقول في المساجد
مسجدي ، إلا أن تكون سميت به رجلا ، فلا ترده
إلى الواحد ، كما يقال في أنمار : أنماري ، وفى
كلاب : كلابي .
والربابة أيضا ، بالكسر : شبيهة بالكنانة
تجمع فيها سهام الميسر . وربما سموا جماعة السهام
ربابة . قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه :
فكأنهن ربابة وكأنه *
يسر يفيض على القداح ويصدع
الصحاح — صفحة 132
مساهمون: الجوهري
ص١٣٢