والتثنية ، لأنه مصدر . وتقول في المعرفة : هذا عبد الله
حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال .
وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل
أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال
أحسبوك . ولك أن تتكلم بحسب مفردة ، تقول :
رأيت زيدا حسب يا فتى ، كأنك قلت : حسبي
أو حسبك ، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون ، لأنك
أردت الإضافة ، كما تقول : جاءني زيد ليس غير ،
نريد ليس غيره عندي .
وقولهم : حسيبك الله ، أي انتقم الله منك .
والحسبان بالضم : العذاب . وقال أبو زياد
الكلابي : أصاب الأرض حسبان ، أي جراد .
والحسبان : الحساب ، قال الله تعالى : ( الشمس
والقمر بحسبان ) . قال الأخفش : الحسبان جماعة
الحساب ، مثل شهاب وشهبان . والحسبان أيضا :
سهام قصار ، الواحدة حسبانة . والحسبانة أيضا :
الوسادة الصغيرة ، تقول منه حسبته ، إذا وسدته .
قال نهيك الفزاري ( 1 ) :
لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف *
حران ( 2 ) أو لثويت غير محسب أي غير موسد ، يعنى غير مكرم ولا مكفن .
وتحسبت الخبر . أي استخبرت . وقال رجل
من بنى الهجيم :
تحسب هواس وأيقن أنني *
بها مفتد من واحد ( 1 ) لا أغامره
يقول : تشمم الأسد ناقتي وظن أنى أتركها له
ولا أقاتله .
والأحسب من الإبل ، هو الذي فيه بياض
وحمرة . تقول منه : احسب البعير احسبابا ( 2 ) ،
والأحسب من الناس : الذي في شعر رأسه شقرة .
وقال امرؤ القيس ( 3 ) :
أيا هند لا تنكحي بوهة *
عليه عقيقته أحسبا
يصفه باللؤم والشح . يقول : كأنه لم تحلق
عقيقته في صغره حتى شاخ .
وحسبته صالحا أحسبه بالفتح ، محسبة ومحسبة
وحسبانا بالكسر ، أي ظننته . ويقال أحسبه ،
بالكسر ، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه
هامش
( 1 ) صوابه نهيكة الفرازي . وقبله ، يخاطب عامر
ابن الطفيل :
يا عام لو قدرت عليك رماحنا *
والراقصات إلى منى فالغبغب
( 2 ) في اللسان : مران . وفى المقاييس " ثائر حران " .
( 1 ) في نوادر أبى زيد " صاحب لا أناظره " . وبعده :
فقلت له فاها لفيك فإنها *
قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره
( 2 ) الذي في اللسان " أحسب البعير إحسابا " .
( 3 ) هو امرؤ القيس بن مالك الحميري . وبعده :
مرسعة بين أرساغه *
به عسم يبتغى أرنبا