من كان قبلكم ) ( 1 ) .
وأخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بأنهم سيحرصون على الإمارة فقال : ( إنكم
ستحرصون على الإمارة ، وستصير ندامة وحسرة يوم القيامة ، فبئست
المرضعة ، ونعمت الفاطمة ) ( 2 ) .
وحذر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الرجوع إلى الكفر من بعده ، وجعل سفك الدماء علة
لهذا الكفر ، وقد يكون مقصوده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الكفر الحقيقي ، لأن المؤمن
لا يستحل دم أخيه ما دام مؤمنا بالله تعالى وبالعقاب يوم القيامة ، وقد
يكون مقصوده هو الانحراف الحقيقي عن الإسلام في الواقع العملي ،
وفي صدد ذلك التحذير قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض ) ( 3 ) .
وسيأتي في هذا الشأن تفصيل في الفصل الأخير .
روايات الارتداد والرجوع على الأعقاب :
وردت روايات مستفيضة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكد فيها أن النكوص
والانقلاب على الأعقاب واقع بعده من قبل الصحابة .
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا فرطكم على الحوض ، وسأنازع رجالا فأغلب عليهم ،
فلأقولن رب أصيحابي أصيحابي ! فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا
هامش
1 ) صحيح مسلم 4 : 1796 .
2 ) مسند أحمد 3 : 199 . وبنحوه في تحف العقول : 25 .
3 ) مسند أحمد 1 : 664 و 6 : 19 . وصحيح البخاري 1 : 41 . وصحيح مسلم 1 : 82 . وسنن ابن
ماجة 2 : 130 .