على كتاب الله وسنة رسوله ) ( 1 ) .
فالواجب على معاوية الطاعة أولا ثم طلب المحاكمة وانتظار الحكم
النهائي فهو الذي يحدد استدامة البيعة للخليفة أو الخروج عليه ، ولكنه
التجأ إلى أسلوب البغي والعدوان ، وحينما أحس بقرب انتصار الإمام
علي ( عليه السلام ) رفع المصاحف والتجأ إلى الصلح وترك المطالبة بدم عثمان .
ثالثا : إلقاء الحجة :
إن اجتهاد معاوية باطل ، لأن الحجة ملقاة عليه ، فقد وردت أحاديث
مستفيضة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تؤكد على فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) ووجوب
موالاته ، ومنها حديث الغدير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من كنت مولاه فهذا علي
مولاه ) وهذا الحديث أخرجه ( الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدا ،
وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح
وحسان ) ( 2 ) .
وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) :
( أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم ) ( 3 ) .
وقوله للإمام علي ( عليه السلام ) : ( لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق )
وقد ورد بألفاظ متنوعة ترجع إلى معنى واحد ( 4 ) .
هامش
1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 294 .
2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، لابن حجر العسقلاني 7 : 61 دار إحياء التراث العربي
- بيروت 1402 ه ط 2 .
3 ) سنن ابن ماجة 1 : 52 . وسير أعلام النبلاء 2 : 122 .
4 ) صحيح مسلم 1 : 86 . وسنن الترمذي 5 : 635 . وسنن ابن ماجة 1 : 42 . وتاريخ بغداد 2 : 255 .