الفصل الأول
الجذور التاريخية لنظرية عدالة كل الصحابة
الجذر القبلي : عدم جواز الجمع بين النبوة والخلافة
أ - بطون قريش
تتكون قريش من خمسة وعشرين بطنا ( 1 ) . وأشرف هذه البطون على الاطلاق
وأفضلها بالنص الشرعي بنو هاشم بن عبد مناف ( 2 ) ، ويليهم بالشرف بنو عبد
المطلب بن عبد مناف ، وبنو الحارث بن عبد مناف ، وبنو أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف ، وبنو نوفل بن عبد مناف ، وهم سادة قريش ، فقد سادوا بعد أبيهم ويقال
لهم : المجبرون ، وهم أول من أخذ العصم لقريش فانتشروا من الحرم . فقد أخذ
لهم هاشم حبلا من ملوك الشام ، وأخذ عبد شمس حبلا من النجاشي ، وأخذ نوفل
حبلا من الأكاسرة ، وأخذ عبد المطلب حبلا من حمير ، فاختلفت قريش بهذه
الأسباب إلى بلاد العالم ، وكان يقال لهم : أقداح النضار لفخرهم وسيادتهم على
العرب ( 3 ) .
ب - الصيغة السياسية
توصلت بطون قريش إلى صيغة سياسية قائمة على اقتسام مناصب الشرف فيما
بينها - المناصب السياسية - من قيادة ولواء وندوة وسقاية ورفادة وسفارة . . . الخ ،
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 291 .
( 2 ) راجع السيرة الحلبية ج 1 ص 3 - 4 لعلي برهان الدين الحلبي وراجع الجامع للأصول في
أحاديث الرسول لعلي ناصيف مجلد 3 ص 419 وما فوق وراجع الخطبة 185 ص 156
ج 2 من شرح النهج لابن أبي الحديد .
( 3 ) راجع الطبقات ج 1 ص 75 وراجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص 93 .