موسى باستثناء النبوة ( 1 ) . وجد الولي نفسه وحيدا مع كل هذا ، ومجردا من كافة
سلطاته ، ولا أحد يصغي إليه ، إنه مجرد مواطن عادي لا معين له إلا أهل بيته
الطاهرين وبني هاشم الذين أنهكتهم مقارعة العرب . تلك هي التقاطيع الأساسية
للمعارضة . ليست مرشحة لعمل الكثير ، لكنها مرشحة ومؤيدة من الله تبين لنا الدين
على حقيقته .
خياران أمام المعارضة
ليس أمام المعارضة بديل غير الموادعة أو المواجهة ، والمواجهة بمثل
الأوضاع التي كانت تحياها الأمة انتحار حقيقي ، فبها قد يتعرض الدين نفسه للخطر
وقد يتعرض الولي للموت وتتعرض الذرية المباركة للردى ، فقدم الولي الأهم على
المهم وشق طريق الموادعة بنفسه . لا يبخل بنصح ولا بيان للدين .
خياران أمام الأمة
والله لكأن الأمة كانت في حلم استفاقت مذعورة بعد موت النبي ( ص ) لتجد
أمامها :
1 - سلطة قائمة وحكما حقيقيا يقوده ويرشده شيوخ كانوا من أبرز وزراء النبي
ويعلنون أنهم على حق .
2 - معارضة محدودة ومحجمة يقودها ويرشدها الولي من بعد النبي ولا يقف
معه إلا عترة النبي وأهل بيته وبنو هاشم التي واقفت العرب 23 عاما كاملة ويعلنون أن
الحق معهم .
انقسام الناس
ففريق : آثر السلامة ، وأدرك عدم جدوى المعارضة ، فوادع السلطة ( أهل
السنة ) ، ووالاها لأنها ولية النعمة ، وبيدها الحول والقوة ورمز وحدة الأمة ،
وعندما انتصر معاوية على علي وهزمت الشرعية أمام القوة سمي هذا العام بعام
هامش
( 1 ) وثقنا ذلك أكثر من مرة فحتى معاوية روى حديث " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " .