تحليل المواجهة
1 - أطراف المواجهة
الطرف الأول : هو محمد رسول الله وخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وإمام الدولة الإسلامية " رئيسها " .
الطرف الثاني : هو عمر بن الخطاب أحد كبار الصحابة ووزير من أبرز وزراء
دولة النبي ( ص ) والخليفة الثاني من خلفاء النبي فيما بعد .
مكان المواجهة : بيت النبي .
شهود المواجهة : كبار الصحابة رضوان الله عليهم .
النتائج الأولية للمواجهة
1 - الانقسام
إن الحاضرين قد انقسموا إلى قسمين :
القسم الأول : يؤيد الفاروق في ما ذهب إليه من الحيلولة بين الرسول وبين
كتابة ما يريد ، وحجة هذا الفريق أن الفاروق من كبار الصحابة وأحد وزراء
النبي ( ص ) ومشفق على الإسلام ، وأن النبي مريض وبالتالي فلا داعي لإزعاجه بكتابة
هذا الكتاب . ثم إن القرآن وحده يكفي فهو التأمين ضد الضلالة ولا داعي لأي كتاب
آخر يكتبه النبي .
القسم الثاني : يرفض المواجهة أصلا بين التابع والمتبوع ، وبين نبي ومسلم
وبين رسول يتلقى تعليماته من الله وبين مجتهد يعمل بما يوحيه له اجتهاده ، وبين
رئيس دولة ونبي بنفس الوقت وبين واحد من وزرائه ، ويرى هذا القسم أن تتاح
الفرصة للنبي ليقول ما يريد ولكتابة ما يريد لأنه نبي وما زال نبيا حتى يتوفاه الله ،
ولأنه رئيس الدولة وما زال رئيسا للدولة حتى يتوفاه الله ويحل رئيس آخر محله . ثم
على الأقل لأنه مسلم يتمتع بالحرية كما يتمتع بها غيره ، ومن حقه أن يقول ما يشاء
وأن يكتب ما يشاء ثم إن الأحداث والمواجهة تجري في بيته فهو صاحب البيت ومن
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 290
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٠