الصحيح الثابت عند أهل الحديث منهم الذي بلغ حد التواتر
أو كالمتواتر .
والحق أن لعلي منزلة كبرى عند أخيه وابن عمه ،
يغبطه عليهما كل مسلم بل حسدوه عليها ، ولا ينكرها إلا
مكابر ، حتى أن أم المؤمنين عائشة " على ما بينها وبين علي ما
هو معروف " قالت فيه : " ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله
منه ولا رأيت امرأة كانت أحب إليه من امرأته " .
وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يمجد ويرحب بصهره
عند كل مناسبة من يوم ولد صهره قبل البعثة بعشر سنين إلى
يوم فاضت نفسه الزكية في حجره . وهذا مما لا يشك فيه
مسلم ، وإنما الشأن فيما يدل على العهد إليه بالخلافة فلنقرأ
بعض الأحاديث الصحيحة المتواترة أو المشهورة ، ولننظر ماذا
سنفهم منها :
1 - لما نزلت الآية الكريمة " وأنذر عشيرتك الأقربين " جمع
النبي ( ص ) من أهل بيته أربعين رجلا في قصة معروفة - وكان
ذلك في مبدأ البعثة - فعرض عليهم الإسلام وضمن لمن
يؤازره وينصره منهم الأخوة له والوراثة والوزارة والوصاية
والخلافة من بعده فأمسكوا كلهم إلا عليا ، فقد أجابه وحده ،
فأخذ برقبته ، وقال : " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي
فيكم - أو من بعدي على اختلاف الروايات - فاسمعوا له
وأطيعوا " . فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض استهزاء ،
السقيفة — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٦١