المضي في البحث ويشجعني على إخراجه للناس . وإن كان
فيه صعوبة أخرى قد تقحمتها وجب إلي عبؤها الثقيل .
وبعد التفكير والمحاولات مدة طويلة هديت إلى شئ
واحد بالأخير أرجو أن ابتعد بسببه عن تأثير العواطف ولعبها
بالعقول واقترب من الحق والصدق ، هو أن أكثر من
مراجعاتي لمؤلفات من أخالفه في الرأي من ناحية مذهبية ، بل
أجعلها هي المصدر في البحث وظني أن بهذا سيحصل
التفاعل من الجانبين : عقيدتي وهذه المصادر ، لينتج ما قد
يسمونه ( الوسط في الرأي ) أو تكون الحقيقة قد اهتديت
إليها بهذه الحيلة ، إن طاوعتني .
وقد أخذت على نفسي في هذا الكتاب أن أسجل
خلاصة مطالعاتي ومحاكماتي التاريخية ، بعد أن سبرت كثيرا
من المصادر القديمة التي أشرت إليها آنفا ، فإذا كنت أذكر
حديثا أو حادثا تأريخيا توافرت المصادر على ذكره وتوقيفه ،
فإني لا أذكر معه تلك المصادر توفيرا على القارئ خشية إعناته
بدون جدوى ، إلا بعض الأحاديث التي ينفرد بها مصدر أو
مصدران ، فإني اضطر اضطرارا إلى ذكر المصدر في التعليقة
تنويرا لذهن القارئ غير المتتبع .
وكل جهدي أن أضع بين يدي القراء صورة مصغرة مما
اهتديت إليه من أفكار ، أرجو أن تكون خالصة من تأثير
السقيفة — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢١