2 - حب الظهور والتفوق فقد كان للمحدث في العصور
الأولى المنزلة العظيمة بين العامة ، وبالحديث كان التفاخر
والتقدم ، ويمتاز من كان عنده من الحديث ما ليس عند
الناس ، فأغرى ذلك ضعفاء العقول وعبدة الجاه وعبدة
الجاه ، فاحتالوا للحديث من كل سبيل ، حتى من طريق
الوضع والتزوير .
3 - ما بذله الأمويون وأشياعهم من كل غال ورخيص
للمحدثين على وضع ما يؤيد دستهم وملكهم وأهواءهم ، ولا
سيما فيما يحط من كرامة آل البيت ، وفيما يرفع من شأن
أعدائهم وخصومهم ، فكثرت القالة يومئذ واتسع الخرق ،
حتى طعن الإسلام طعنة نجلاء لم يبرأ منها إلى يوم الناس
هذا .
- 3 -
خطة الكتاب
فلذا وذاك أصبحت ، وأنا كثير الشك والتحفظ في جملة
مما ينقله المؤرخون والمحدثون ، وأقف حائرا عند كل حديث
يتعلق بالخلافات المذهبية خاصة .
فكيف بي ، وأنا أقحمت نفسي في البحث عن أول
حادث في الإسلام نشب فيه الخلاف بعد الرسول وانشق فيه
المسلمون طائفتين ذلك حادث ( السقيفة ) ! .
السقيفة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٩