2 - فصل :
في بيان ظهور آياته ومعجزاته فيما جعل الله تعالى الصورتين
أسدين
وفيه : حديث واحد
395 / 1 - وبالاسناد المتقدم قال : " لما اتسق الامر للرضا عليه
السلام وطفق الناس يتذاكرون ذلك ، قال للمأمون بعض المبغضين : يا
أمير المؤمنين ، أعيذك بالله أن يكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا
الشرف العميم والفضل العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد علي
[ لقد ] أعنت على نفسك وأهلك ، وجئت بهذا الساحر ابن الساحر ،
وقد كان خاملا فأظهرته ، ووضيعا " فرفعته ، ومنسيا " فذكرت به ، ومستخفا "
فنوهت به ، قد ملا الدنيا مخرقة وتزويقا بهذا المطر الوارد بدعائه ، فما
أخوفنا أن يخرج هذا الامر من ولد العباس إلى ولد علي ، ما أخوفنا من
أن يتوصل بالسحر إلى إزالة نعمتك والوثوب سراعا " إلى مملكتك ، هل
جنى أحد على نفسه وملكه مثل ما جنيت ؟
قال المأمون : جئنا بهذا الرجل وأردنا أن نجعله ولي عهدنا
ليكون دعاءه إلينا ، ويعترف بالخلافة والملك لنا ، وليعتقد المقرون به ( 1 )
أنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير ، وأن هذا الامر لنا من دونه ، وقد
هامش
1 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 170 ، دلائل الإمامة : 197 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 370 ، قطعة منه ، اثبات الهداة 3 : 260 / ذيل حديث 35 .
( 1 ) في ش ، ص : المتقربون منه .