لا يغلطه كثرة المسائل ، ولا يبرمه إلحاح المحلين ، يا حي حين لا حي
في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره ،
يا من أشرق بنوره دياجي الظلم ( 1 ) أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد
الوتر الصمد أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين " .
388 / 6 - عن بشار مولى السندي بن شاهك ، قال : كنت من
أشد الناس بغضا لآل محمد فدعاني السندي يوما فقال : يا بشار ، إني
أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني هارون . قلت : إذا لا أبقي فيه غاية .
قال : هذا موسى بن جعفر قد دفعه إلي ، وقد دفعته ووكلتك بحفظه ،
فجعلته في دار في جوف دور ، وكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فإذا
مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب ، لا تفارقه حتى أرجع .
قال بشار : فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا " .
قال : فدعاني عليه السلام يوما فقال : " يا بشار ، احضر في سجن
القنطرة وادع لي هند بن الحجاج ، وقل له : أبو الحسن يأمرك بالمصير
إليه ، فإنه ينتهرك ويصيح عليك ، فإذا فعل ذلك فقل : أنا قد قلت
وأبلغت رسالته ، فإن شئت فافعل ، وإن شئت لا تفعل ، واتركه
وانصرف " .
قال : ففعلت ما أمرني ، وأقفلت الأبواب كما كنت أقفل ،
وأقعدت امرأتي على الباب ، وقلت : لا تبرحي حتى آتيك ، وقصدت
إلى سجن القنطرة ، ودخلت على هند بن الحجاج وقلت له : أبو
الحسن عليه السلام يأمرك بالمصير إليه ، فصاح علي وانتهرني ، فقلت
له : قد أبلغتك فإن شئت فافعل ، وإن شئت لا تفعل ، وانصرفت
وتركته .
هامش
( 1 ) في ر ، ك : الظلام .
6 - اختيار معرفة الرجال : 438 / 827 ، مدينة المعاجز : 468 ، عن كتابنا هذا
هذا .