تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لا يغلطه كثرة المسائل ، ولا يبرمه إلحاح المحلين ، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره ، يا من أشرق بنوره دياجي الظلم ( 1 ) أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الوتر الصمد أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين " . 388 / 6 - عن بشار مولى السندي بن شاهك ، قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل محمد فدعاني السندي يوما فقال : يا بشار ، إني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني هارون . قلت : إذا لا أبقي فيه غاية . قال : هذا موسى بن جعفر قد دفعه إلي ، وقد دفعته ووكلتك بحفظه ، فجعلته في دار في جوف دور ، وكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فإذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب ، لا تفارقه حتى أرجع . قال بشار : فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا " . قال : فدعاني عليه السلام يوما فقال : " يا بشار ، احضر في سجن القنطرة وادع لي هند بن الحجاج ، وقل له : أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه ، فإنه ينتهرك ويصيح عليك ، فإذا فعل ذلك فقل : أنا قد قلت وأبلغت رسالته ، فإن شئت فافعل ، وإن شئت لا تفعل ، واتركه وانصرف " . قال : ففعلت ما أمرني ، وأقفلت الأبواب كما كنت أقفل ، وأقعدت امرأتي على الباب ، وقلت : لا تبرحي حتى آتيك ، وقصدت إلى سجن القنطرة ، ودخلت على هند بن الحجاج وقلت له : أبو الحسن عليه السلام يأمرك بالمصير إليه ، فصاح علي وانتهرني ، فقلت له : قد أبلغتك فإن شئت فافعل ، وإن شئت لا تفعل ، وانصرفت وتركته .
هامش
( 1 ) في ر ، ك : الظلام . 6 - اختيار معرفة الرجال : 438 / 827 ، مدينة المعاجز : 468 ، عن كتابنا هذا هذا .