وقال : ليكن هذا المال عندك ، فإذا قدم أخي فادفعيه إليه ، وقد أودعته
الأرض في البيت الذي كان يكون فيه ، فإذا أتيتها فتلطف لها وأطمعها
في نفسك ، فإنها ستدفعه إليك "
قال علي بن أبي حمزة : وكان جندب رجلا جميلا . قال : فلقيت
جندبا بعدها فقال : صدق أبو الحسن عليه السلام . فسألته عما قال له ،
فقال : صدق والله سيدي ، ما زاد ولا نقص ، لا في الكتاب ، ولا في
المال .
393 / 11 - وعنه ، قال : كان رجل من موالي أبي الحسن عليه
السلام لي صديقا ، قال : خرجت من منزلي يوما " فإذا أنا بامرأة حسناء
جميلة ومعها أخرى فتبعتها ، فقلت لها : تمتعيني نفسك ؟ فالتفتت إلي
وقالت : إن كان لنا عندك حسن فليس فينا مطمع ، وإن لم يكن لك
زوجه فامض بنا . فقلت : ليس عندنا ، فانطلقت معي حتى صرنا إلى
باب المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر
تنزعها إذا بقارع يقرع الباب ، فخرجت إليه ، فإذا هو موفق ، فقلت له :
ما وراءك ؟
فقال : خير ، يقول لك أبو الحسن عليه السلام : " أخرج هذه
المرأة من البيت ، ولا تمسها " فدخلت وقلت لها : البسي خفيك يا هذه
واخرجي .
فلبست خفيها وخرجت ، فنظرت إلى الموفق بالباب ، فقال : سد
الباب فسددته ، فوالله ما جازت غير بعيد ، وأنا وراء الباب أسمع ( 1 ) ،
حتى أتاها رجل فقال لها : مالك خرجت سريعا ؟ وما لبثت إلا قليلا .
قالت : إن رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني ، فأخرجني . فسمعته
هامش
11 - الخرائج والجرائح 1 : 318 / 11 ، مدينة المعاجز : 468 ، عن كتابنا هذا ،
الصراط المستقيم 2 : 190 / 9
( 1 ) في ر : اتطلع .