وحكيت له ما جرى فقال لي : وما منعك من قبول شفاعة أبي الحسن
عليه السلام ؟ فقلت له : هو أمرني بذلك ، وقال لي : " إن استشفع بي
إليك فلا تقبل شفاعتي " .
382 / 6 - عن أبي خالد الزبالي ( 1 ) قال : ورد علينا أبو الحسن
موسى بن جعفر عليهما السلام وقد حمله المهدي ، فلما خرج ودعته
وبكيت فقال : " ما يبكيك يا أبا خالد ؟ " فقلت : جعلت فداك ، قد
حملك هؤلاء وما أدري ما يحدث . فقال : " أما في هذه المرة فلا خوف
علي منهم ، وأنا عندك في يوم كذا ، في شهر كذا ، في ساعة كذا ،
فانتظرني عند أول الميل " ( 2 ) ومضى .
قال : فلما كان من اليوم الذي وصفه لي خرجت إلى الميل ،
وجلست أنتظره حتى اصفرت الشمس ، وخفت أن يكون قد تأخر به
عن الوقت ، فقمت لانصرف فإذا أنا بسواد قد أقبل ، ومناد ينادي من
خلفي ، فأتيته فإذا هو أبو الحسن موسى عليه السلام على بغلته فقال
ابتداء : يا أبا خالد ، إن لي عودة إليهم ، ولا أتخلص من أيديهم
هامش
6 - الكافي 1 : 477 بلفظ آخر ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 287 ، إعلام
الورى : 295 ، مدينة المعاجز : 435 .
( 1 ) الزبالي : نسبة إلى زبالة منزل بطريق مكة من الكوفة " معجم البلدان
3 : 129 .
( 2 ) الميل : أول وقت زوال الشمس وغيابها ، انظر " المعجم
الوسيط - ميل - 2 : 894 " .