ثم ورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام : " ابتداء يا علي بن
يقطين من الان توضأ كما أمرك الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ،
والأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم
رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف
عليك منه " .
381 / 5 - عن مرازم ، قال : حضرت باب الرشيد أنا وعبد الحميد
الطائي ومحمد بن حكيم وأدخل عبد الحميد فما لبثنا أن طرح برأسه
وحده ، فتغيرت ألواننا وقلنا : قد وقع الامر .
فلما دخلت عليه وجدته ( 1 ) مغضبا " ، والسياف قائم بين يديه ،
وبيده سيف مصلت ، ورأيت خلفه علويا " ، فعلمت أنه قد فعل بنا ذلك ،
فقلت : اتق الله يا أمير المؤمنين في دمي ، فإنه لا يحل لك إلا بحجة ،
ولا تسمع فينا قول هذا الفاسق .
فقال العلوي : أتفسقني وقد كنت بالمدينة تلقمني الفالوذج بيدك
محبة لي ؟ فقال الرشيد بحيث لم يسمع هو : إذا عرفت حقه . فقلت :
يا أمير المؤمنين ، أنشدك الله إلا قلت لهذا : ألست كنت أبيع دارا "
بالمدينة لي فطلب مني أن أبيعها منه ، ثم إنه استشفع في ذلك
بموسى بن جعفر عليه السلام فما قبلت ولا شفعته فيه ، وبعته من
غيره ؟ فسأله : أكذلك ؟ قال : نعم . فقال : قم ، قبحك الله ، تقول إنه
يقول بربوبية موسى بن جعفر عليهما السلام ثم تقول إنه لم يقبل
شفاعته في بيع دار مني ؟ !
ثم أقبل علي وقال : ارجع راشدا " . فخرجت وأخذت بيد صاحبي
وقلت : إمض ، فقد خلصنا الله تعالى ، ورحم الله عبد الحميد ،
هامش
5 - وعنه في مدينة المعاجز : 467 ، اثبات الهداة 3 : 175 / 13 .
( 1 ) في ر ، ك ، م : رأيته .