فأحدث عهدك واكتب ( 1 ) وصيتك ، فإنك مقتول من يومك ، أو من
غدك " ؟
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " اللهم نعم ، وهذا ورب
الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا قليلا ، فاستودعك الله يا أبا
الحسن ، وأعظم الله أجرنا فيك ، وأحسن الخلافة على ما خلفت ، إنا
لله وإنا إليه راجعون " ثم احتمل إسماعيل .
فقال : فوالله ، ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن
عبد الله بن جعفر فوطأوه حتى قتلوه .
وفي الحديث طول ، نذكر تمامه في باب أبي عبد الله عليه
السلام .
314 / 4 - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول لرجل من أهل خراسان : " كيف أبوك ؟ " فقال : صالح . قال : " قد
هلك أبوك بعدما خرجت حيث صرت إلى جرجان " .
ثم قال له : " كيف أخوك ؟ " قال : خلفته صالحا . قال : " قتله جاره
صبيحة يوم كذا ، ساعة كذا " فبكى الرجل ، ثم قال : إنا لله وإنا إليه
راجعون بما أصبت به . قال أبو جعفر عليه السلام : " اسكت فقد صارا
إلى الجنة ، والجنة خير لهما مما كانا فيه " .
قال الرجل : فداك أبي وأمي ، إني خلفت ابني ومعه وجع
شديد ، ولم تنبئني ( 2 ) عنه قال : " قد برئ ، وزوجه عمه ابنته ، وأنت
هامش
( 1 ) في ص : وإذا حدثتك نفسك فاكتب . وفي ر : وإذا حدثتك نفسك
فاذكر وأخذت عهدك فاذكر .
4 - مناقب ابن شهرآشوب 4 : 192 ، وعنه مدينة المعاجز : 347 / 86
الخرائج والجرائح : 2 : 595 / 6 .
( 2 ) في هامش ر ، ص ، ش ، ع : تسألني .