والتحف ، فقال بعضهم : من [ أين ] لنا أن نفهم منهم الامر فيمن هو ،
فأتاهم رسول من عند عبد الله بن علي بن عبد الله بن الحسن فقال :
أجيبوا صاحبكم . فمضوا إليه وقالوا له : ما دلالة الامام ؟ قال : درع
رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتمه وعصاه وعمامته . قال : يا غلام علي
بالصندوق . فأتي بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه ففتحه
واستخرج درعا فلبسها ، وعمامة فتعمم بها وعصا فتوكأ عليها ثم
خطب ، فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : نوافيك غدا إن شاء الله
تعالى .
قال داود : فقال لي أبو جعفر عليه السلام : " امض إلى باب
عبد الله ، فقم على طرف الدكان فسيخرج إليك اثنان وسبعون رجلا من
وفد خراسان ، فصح بكل واحد منهم باسمه واسم أبيه وأمه " .
قال داود : فوقفت على طرف الدكان فسميت كل واحد منهم
باسمه واسم أبيه وأمه ، فتعجبوا فقلت : أجيبوا صاحبكم . فأتوا معي
فأدخلتهم على أبي جعفر عليه السلام فقال لهم : " يا وجوه خراسان
أين يذهب بكم ؟ أوصياء محمد صلى الله عليه وآله ، أكرم على الله من أن يعرف
عن أيتهم أين هي .
ثم التفت إلى أبي عبد الله عليه السلام وقال : " يا ولدي ائتني
بخاتمي الأعظم " فأتاه بخاتم فصه عقيق ، فوضعه أمامه فحرك شفتيه ،
وأخذ الخاتم فنفضه ، فسقط منه درع رسول الله صلى الله عليه وآله والعمامة
والعصا ، فلبس الدرع ، وتعمم بالعمامة ، وأخذ العصا بيده ، ثم انتفض
فيها نفضة فتقلص الدرع ، ثم انتفض ثانية فجرها ذراعا أو أكثر ، ثم
نزع العمامة ووضعها بين يديه ، والدرع والعصا ، ثم حرك شفتيه
بكلمات ، فغاب الدرع في الخاتم .
ثم التفت إلى أهل خراسان وقال : " إن كان ابن عمنا عنده درع
رسول الله صلى الله عليه وآله والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في صندوق
الثاقب في المناقب — صفحة 380
مساهمون: ابن حمزة الطوسي
ص٣٨٠