ولا خرج مني إلى أحد حتى أتيتك ، فمن أين علمت هذا ؟ ! قال :
فغمز بيده فخذي ، وقال : " هيهات ، هيهات ، الان اسكت " .
317 / 7 - عن أبي حمزة الثمالي ، قال : خرجت ( 1 ) مع أبي جعفر
عليه السلام ومعنا سليمان بن خالد إلى حائط من حيطان المدينة فما
سرنا إلا قليلا حتى قال : " الساعة يستقبلنا رجلان قد سرقا سرقة
أضمرا ( 2 ) عليها " فما سرنا إلا قليلا حتى استقبلنا الرجلان ، فقال أبو
جعفر عليه السلام لغلمانه : " عليكم بالسارقين " فأخذا حتى أتي بهما
بين يديه فقال لهما : " أسرقتما ؟ " فحلفا بالله ما سرقنا .
فقال أبو جعفر : " والله لئن لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى
الموضع الذي وضعتما فيه [ سرقتكما ] ، ولأبعثن به إلى صاحبه الذي
سرقتما منه " فأبيا أن يردا الذي سرقاه ( 3 ) .
فقال أبو جعفر عليه السلام لغلمانه : " أوثقوهما ( 4 ) ، وانطلق أنت
يا سليمان إلى ذلك الجبل - وأشار بيده إلى ناحية منه - فاصعد أنت
وهؤلاء الغلمان معك ، فإن في قلة الجبل كهفا فاستخرجوا ما فيه
وأتوني به " .
قال سليمان : فانطلقت إلى الجبل وصعدت إلى الكهف
فاستخرجنا منه عيبتين ( 5 ) محشوتين حتى دخلت بهما على أبي جعفر
هامش
7 - رجال الكشي : 356 / 664 ، الخرائج والجرائح 1 : 276 / 8 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 185 ، كشف الغمة 2 : 144 / 356 ، الصراط المستقيم 2 : 182 ، وفيه قطعة منه .
( 1 ) كذا في ر ، وفي باقي النسخ : كنت .
( 2 ) في ر : أصر .
( 3 ) في ص : سرقا .
( 4 ) في م : استوثقوا منهما .
( 5 ) العيبة : زبيل من أدم ، وما يجعل فيه الثياب
" القاموس - عيب - 1 : 113 " .