عليه : وأيكم الذي خفر ( 1 ) ذمتي ؟ فأخبره الرجل ، ثم استغفر الله
وسكت " .
297 / 2 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " بينما علي بن الحسين صلوات الله عليهما مع
أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت حذاءه وحمحمت ،
فقال بعض القوم : يا ابن رسول الله ، ما تقول هذه الظبية ؟ قال : تزعم
أن فلانا " القرشي أخذ خشفها بالأمس ، وأنها لم ترضعه من الأمس
شيئا " ، فبعث إليه علي بن الحسين أن أرسل إلي بالخشف ، فبعث به
إليه ، فلما أن رأته حمحمت وضربت بيدها ، ثم رجع " .
قال : " فوهبه علي بن الحسين لها ، وكلمها بكلام نحو كلامها ،
فحمحمت وضربت بيدها ، وانطلقت والخشف معها ، فقالوا : يا ابن
رسول الله ، ما الذي قالت ؟ قال : دعت الله لكم وجزتكم خيرا " " .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن الله تعالى ألهم
البهائم تعظيم قدرهم ليتنبه الناس على عظم أقدارهم وشرف آثارهم
عند الله تعالى .
هامش
( 1 ) خفر : أي نقض العهد . " لسان العرب - خفر - 4 : 253 " .
2 - بصائر الدرجات : 35 / 10 الاختصاص : 292 ، دلائل الإمامة : 89 ،
الخرائج والجرائح 1 : 259 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 140 ، كشف
الغمة 2 : 109 ، الصراط المستقيم 2 : 180 / 4 ، الهداية الكبرى : 215 " .