عن مجلس بعض الفقهاء ، فمررت بسليمان الشاذكوني ، فقال لي : من
أين أقبلت ؟ قلت : من مجلس فلان العالم . قال : فما قوله ؟ قلت :
شيئا من مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه . فقال : والله لأحدثنك
بفضيلة سمعتها من قرشي عن قرشي .
قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر ومعه أهل المدينة إلى المصلى يدعون
الله تعالى ليسكن عنهم الرجفة ، فما زالت تزيد في كل يوم إلى أن
تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها بالنقلة عنها ، قال عمر
انطلقوا بنا إلى أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله .
فمضى إليه ودخل عليه ومعه أهل المدينة ، فلما بصر به قال : يا أبا
الحسن ، أما ترى إلى قبور البقيع ورجفتها ، حتى قد تعدى ذلك إلى
حيطان المدينة ، وقد عزم أهلها بالنقلة عنها ، والخروج منها ؟
فقال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : " علي بمائة من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله " فجاؤوا بهم ، فاختار من المائة عشرة ،
فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين خلفهم ، ودعا سلمان ، وأبا ذر ،
والمقداد بن الأسود الكندي ، وعمارا " فجعلهم أمامه ، فلم يبق بالمدينة
بنت عاتق إلا خرجت إلى البقيع ، حتى إذا توسطه ضرب الأرض
برجله ، وقال : " مالك مالك مالك " ثلاثا فسكنت الرجفة ، وقال أمير
المؤمنين : " صدق حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلقد أنبأني بهذا الخبر ،
وبهذا اليوم ، وباجتماع الناس له " .
239 / 8 - في كلام آخر عن التمار ، رفعه بإسناده ، قال : كان أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مع بعض أصحابه في مسجد
الكوفة ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، إني لا تعجب من هذه الدنيا
هامش
8 - بصائر الدرجات : 395 / 3 ، الاختصاص : 270 .