كنت كاذبا فأعماك الله .
فنزل الجمحي من المنبر فقال لابنه ، وهو جالس إلى ركن
البيت : قم . فقام إليه فقال : أعطني يدك أتكئ عليها . فمضى به إلى
المنزل .
فلما خرجا من المسجد نحو المنزل قال لابنه : هل نزل بالناس
شر وغشيهم ظلمة ؟ قال : كيف ذلك ؟ قال : لأني لا أبصر شيئا " .
قال : ذلك والله بجرأتك على الله ، وقولك الكذب على منبر
رسول الله صلى الله عليه وآله . فما زال أعمى حتى مات ، لعنة الله عليه .
236 / 5 - عن أنس ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وأبو
بكر وعمر في ليلة ظلماء مكفهرة ، ، فقال صلى الله عليه وآله : " ائتوا باب علي "
فأتيناه ( 1 ) فنقر أبو بكر الباب نقرا " خفيا " ، فخرج علي صلوات الله عليه
وآله متأزرا " بإزار من صوف ، مرتديا بمثله ، في كفه سيف رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال لنا : " أحدث حدث ؟ " فقلنا : خير ، أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وآله أن نأتي بابك ، وهو بالأثر .
فإذا قد أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " يا علي " قال : " لبيك " .
قال : " أخبر أصحابي بما أصابك البارحة " . قال علي : " يا رسول
الله إني لأستحيي " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله لا يستحيي من
الحق " .
فقال علي صلوات الله عليه وآله : " يا رسول الله ، أصابتني جنابة
البارحة من فاطمة ، وطلبت في البيت ماء فلم أجده ، فبعثت الحسن
هامش
5 - مناقب المغازلي : 94 ، مناقب الخوارزمي : 216 ، مثله ، الطرائف :
85 / 120 ، مصباح الأنوار : 165 / 35 ، غاية المرام : 637 ، وعنه معالم
الزلفى : 410 ح 91 .
( 1 ) في ص ، ك : اطلبوا عليا فخرجنا إليه .