قال : فولى الليث عني مطرقا " برأسه يهمهم ، حتى غاب في
الأجمة يهمهم خمسا " ، ثم غاب ، ومضى جويرية في حاجته ، فلما
انصرف إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقال : كان من الامر كذا
وكذا ، قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : " ما قلت لليث ؟ وما
قال لك ؟ "
قال جويرية : قلت له ما أمرتني به ، وبذلك انصرف عني ، وأما
ما قال الليث فالله ورسوله ووصي ( 1 ) رسوله أعلم .
قال : " إنه ولى عنك يهمهم ، فأحصيت له خمس همهمات ، ثم
انصرف عنك " . قال جويرية : صدقت ، فوالله يا أمير المؤمنين هكذا
هو .
فقال صلوات الله عليه : " إنه قال : فاقرأ وصي محمد مني
السلام ، وعقد بيده خمسا " " .
218 / 3 - عن موسى بن جعفر العابد ، قال : حملني أبي على
كتفه ، وأنا يومئذ صبي ، إلى قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فلما
صار في بعض الطريق رأيت حمارا " مارا " فقلت : يا أبه ، هذا حمار مار
قال : نعم . قلت : يا أبه ، هو يعرج . قال : نعم .
فلم يزل يسير ونحن نسير حتى سبقنا إلى القبر ، ثم رأيته وقد
انصرف من عند القبر ، وهو يمشي وليس يعرج ، فمشينا إلى قبر أمير
المؤمنين صلوات الله عليه ، وهو يومئذ ليس عليه حائط ولا قبة وعنده
جب ، فرأيت أبي قد تقرب إلى القبر وكنس عنه شيئا ، وأخذه على
خرقة فرمى به ، فقلت : يا أبه ، أيش هذا ؟ قال : يا بني ، إن الذي رأيته
السبع ، وتوهمت أنه حمار ، وإن يده كانت منتفحة ، وإنه وضعها على
هامش
( 1 ) في م : وابن عم .
3 - . . .