ثم توجهت إلى عمر بن الخطاب ، فلما أراد أن يدخل وثبت في
وجهه ، فانصرف .
فقالت ميمونة وأم سلمة رضي الله عنهما : وجهي إلى علي بن
أبي طالب صلوات الله عليه . قالت : فوجهت إلى علي ، فلما دخل
علي قامت الحية في وجهه ، تدور حول علي عليه السلام ، وتلوذ به ،
ثم صارت في زاوية البيت ، فانتبه النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا أبا الحسن ،
أنت ها هنا ؟ ! فقليلا " ما كنت تدخل دار عائشة . فقال : يا رسول الله
دعيت .
فتكلمت الحية وقالت : يا رسول الله ، إني ملك غضب علي رب
العالمين فجئت إلى هذا الوصي أطلب إليه أن يشفع لي إلى الله
تعالى .
فقال : ادع له حتى أؤمن على دعائك . فدعا علي ، وأمن
النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت الحية : يا رسول الله ، قد غفر الله لي ، ورد علي
جناحي " .
215 / 4 - وروي من طريق آخر ، أن النبي صلى الله عليه وآله جعل يدعو
والملك يكسى ريشة حتى التأم جناحه ، ثم عرج إلى السماء ، فصاح
صيحة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أتدري ما قال الملك ؟ " قال : لا " .
قال : " يقول : جزاك الله من ابن عم عن ابن عم ( 1 ) خيرا " .
هامش
4 - عنه في مدينة المعاجز : 48 .
( 1 ) في ر ، ك زيادة : مائة ألف .