الكلب ( 1 ) ، فصار رمادا ، وعجل الله بروحه إلى نار جهنم ( 2 )
قال الواقدي : فقلت للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذه معجزة
وعظة وعظت بها ، فاتق الله في ذرية هذا الرجل . فقال الرشيد : أنا
تائب إلى الله تعالى مما كان مني ، وأحسنت توبتي .
201 / 2 - عن محمد بن كثير ، ومندل بن علي العنزي ،
وجرير بن عبد الحميد - وزاد بعضهم على بعض في اللفظ ، وقال
بعضهم ما لم يقل البعض ، وسياق الحديث لمندل - عن الأعمش ،
قال : بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ، فبقيت
متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت : ما بعث إلي أمير المؤمنين في
هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام
ولعلني إن أخبرته قتلني .
قال : فكتبت وصيتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه ، فقال : ادن
مني . فدنوت منه ، وعنده عمرو بن عبيد ، فلما رأيته طابت نفسي شيئا ،
ثم قال : أدن . فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته .
قال : فوجد رائحة الحنوط مني ، فقال : والله لتصدقني وإلا
صلبتك . قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين ؟
قال : ما شأنك متحنطا ؟
قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت في
نفسي : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني
عن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت
هامش
( 1 ) في ر ، ك ، ص : البيت .
( 2 ) في ك : إلى النار وبئس القرار .
2 - مناقب الخوارزمي : 200 ، فضائل شاذان : 116 ، ارشاد القلوب :
427 - 431 ، باختلاف ، بشارة المصطفى : 170 مفصلا .