فقال : يا سليمان ، حب علي إيمان ، وبغضه كفر ( 1 ) ، والله لا
يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
202 / 3 - عن جعفر بن محمد الدوريستي ، قال : حضرت بغداد
في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد الله رضي الله
عنه ، فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها ، فأجاب ، فقال : أطال
الله بقاء سيدنا ، أقرأت علم التأويل ؟ قال : إني قد بقيت في هذا العلم
مدة ، ولي فيه كتب جمة .
ثم قال : خذ القرطاس وأكتب ما أملي عليك .
قال : كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له
كتب كثيرة ، ولم يكن له ولد ، فلما حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له
جعفر الدقاق وأوصى إليه ، وقال : إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي
إلى سوق البيع ( 2 ) وبعها ، واصرف ما حصل من ثمنها في وجوه
المصالح التي فصلتها . وسلم إليه التفصيل .
ثم نودي في البلد : من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق ( 3 )
الفلاني فإنه يباع فيه الكتب من تركة فلان .
فذهبت إليه لابتاع كتبا ، وقد اجتمع هناك خلق كثير ، ومن اشترى
شيئا من كتبه كتب عليه جعفر الدقاق للوصي ثمنه ، وأنا قد اشتريت
أربعة كتب في علم التعبير ، وكتبت ثمنها على نفسي ، وهو يشترط
على من ابتاع توفية الثمن في الأسبوع ، فلما هممت بالقيام قال لي
هامش
( 1 ) في م ، ك : نفاق .
3 - عنه في مدينة المعاجز : 140 / 395 .
( 2 ) في جميع النسخ : سوق الفروش ، وهي كلمة فارسية وترجمتها : سوق
البيع .
( 3 ) في م : الخان ، وفي هامش ر ، ك : المكان .