منكم صاحبه ، بإذن الله تعالى " .
قال : فوثب كل سبع إلى صاحبه ، وافترسه ، وابتلعه في مكانه ،
ووقع المنصور عن سريره مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : الله ، الله يا أبا
عبد الله ، ارحمني وأقلني فإني تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا " . فقال
صلوات الله عليه وآله : " قد أقلتك ، وعفوت عنك " .
ثم قال : يا سيدي ، قل للسباع أن تردهم إلى ما كانوا .
قال : " هيهات ، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون ، فستعيد
السباع هذه السحرة " .
ومعنى قوله : " أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم : في أيام
موسى " . أني مثل ذلك الحجة .
وللصادق عليه السلام مع المنصور آيات كثيرة عجيبة ، منها :
ما حدث به :
184 / 13 - محمد بن الاسقنطوري ( 1 ) وكان وزيرا " للدوانيقي ،
وأنه كان يقول بإمامة الصادق صلوات الله عليه ، قال : دخلت يوما على
الخليفة وهو يفكر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ قال : قتلت
من ذرية فاطمة ألف سيد أو يزيدون ، وتركت سيدهم ومولاهم
وإمامهم . فقلت : ومن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمد ،
وقد علمت أنك تقول بإمامته ، وأنه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق
جميعا ، ولكن الان أفرغ منه .
قال ابن الاسقنطوري : لقد أظلمت الدنيا علي من الغم ، ثم دعا
هامش
13 - عيون المعجزات : 89 ، مهج الدعوات : 18 ، 201 .
( 1 ) في ع : الاسقبطوري وفي المهج : محمد بن عبد الله ( عبيد الله )
الإسكندري ، وأنه كان من ندماء المنصور ، ولم نجد له ترجمة في كتبنا
الرجالية .