تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
للوصية ، الحاكم بالسوية ، العادل في القضية ، بعل فاطمة المرضية ، ما فعلت ( 1 ) كذا وكذا . فقلت لها : أيتها الجارية ، ومن الذي تصفينه بهذه الصفة ؟ قالت : ذلك والله علم الاعلام ، وباب الاحكام ، رباني الأمة ، ورئيس الأئمة : علي بن أبي طالب عليه السلام . فقلت لها : وأنت تعرفينه ؟ ! قالت : وكيف لا أعرفه ؟ ! وقد قتل أبي وعمي وابن عمي - وذكرت جماعة من عشيرتها - بين يديه ، ولقد دخل ذات يوم على والدتي ، فسلم ، وقال : " يا أم الأيتام ، كيف أنت ؟ " فقالت أمي : يا أمير المؤمنين ، كيف حال من فقدت قيمها ، وهي ممتحنة بأولادها . وأخرجتني وبي جدري ، وقد ذهبت عيناي ، فلما نظر إلي توجع ، ومسح بيده على عيني ، فردهما الله علي في الحال ، وإني لأنظر ببركته في الليلة الظلماء إلى الجمل الشارد . قال عبد الواحد : فعمدت إلى نفقتي ، وحللت دينارا " ، فأعطيتها فرمت به إلي ، وقالت : أتحقر محب علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ ! ثم تولت وأنشأت تقول هذه الأبيات : ما بث حب علي في جنان ( 2 ) فتى * إلا وقد شهدت بالنعمة النعم ولا له قدم زل الزمان بها * إلا وقد ثبتت ( 3 ) من بعدها قدم ما سرني أن أكن من غير شيعته * لو أن لي ما حوته العرب والعجم ثم قالت : نحن والله اليوم في عيال أكرم خلف عن أفضل سلف نحن في عيال أبي محمد الحسن صلوات الله عليه . وأعجب من جميع ما ذكرناه ما شاهدناه في زماننا ، وهو أن أنو
هامش
( 1 ) في ص ، ع ، وهامش ك : ما كان . ( 2 ) الجنان : القلب . " لسان العرب - جنن - 13 : 93 " . ( 3 ) كان في الأصل : أثبتت ، وما أثبتناه هو الصواب .