من اليد البيضاء من غير سوء ، وانقلاب العصا حية ، وفلق البحر ، ونتق
الجبل فوق أمته ، وإنزال المن والسلوى عليه وعلى أمته في التيه ،
وانفجار الحجر بالماء ، وابتلاع الأرض لقارون بأمره ، وإظلال الغمام
على رأسه ورأس أمته .
وقد أعطى الله سبحانه وتعالى أئمتنا عليهم السلام ما يقارب
جميع ذلك ويماثله ويدانيه ويشاكله .
فأما موسى عليه السلام فإنه أخرج يده بيضاء من غير سوء ، كما
قال الله تعالى في غير موضع في كتابه منها : * ( واضمم يدك إلى
جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ) * ( 1 ) .
وقال : * ( أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) * ( 2 )
وقد أعطى الله تعالى الرضا عليه السلام ما يزيد على ذلك .
140 / 1 - وهو ما روى الحسن بن منصور ( 3 ) ، عن أخيه ، قال :
دخلت على الرضا عليه السلام في بيت داخل جوف بيت ، فرفع
يديه ( 4 ) وكان ليلا " فكأن يده بها ضياء عشرة مصابيح ، فاستأذن عليه
رجل ، فخلى يده ثم أذن له
وأما انقلاب العصا حية ، فقد أعطى الله تبارك وتعالى أئمتنا
عليهم السلام ما هو أجل من ذلك وأفضل ، وهو ما قد أوردناه في هذا
هامش
( 1 ) سورة طه / الآية : 22 .
( 2 ) سوره النمل / الآية : 12 .
1 - الكافي 1 : 407 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 348 .
( 3 ) في ك ، م ، والمناقب : الحسين بن منصور ، وفي : ش ، ع : الحسين بن
منقرة ، وما أثبتناه من الكافي ، وهو الصواب ، راجع " معجم رجال
الحديث 5 : 140 " ويؤيده ما في صفحة : 220 من نسخة ش حيث ورد
السند : الحسن بن منصور عن أخيه . . .
( 4 ) في ع : يده .