تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
6 - فصل : في ذكر آيات أيوب إن الله سبحانه وتعالى لما ابتلى أيوب عليه السلام بما ابتلاه في نفسه وأهله وماله وولده ، فصبر عليه ، وسلم لأمر ربه تعالى ، وأثابه على ذلك ، وعوضه من جميع ذلك ، ورد عليه أهله وماله ومثلهم معهم ، فلما استكمل أيام محنته ، صابرا " على بليته * ( نادى ربه ) * وقال : * ( إني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) * ( 1 ) فقال تعالى : * ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) * ( 2 ) وركض برجله الأرض ، وظهرت له منها عين ماء فاغتسل منها ، وشرب وذهب عنه ما كان يجده من الوجع ، ورجع إليه شبابه ، وآتاه أهله ، ومثلهم معهم ، رحمة من ربه عز وجل . وإن أئمتنا عليهم السلام قد صبروا على أذية كل جبار عنيد ، وشيطان مريد ، وعلى كل محنة قد طار شررها ، وشديدة قد استطار ضررها ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ، وما ضعفوا وما استكانوا ، وجعل الله لهم ما هو أزيد من ذلك وأوكد رحمة منه . وإن الحسين عليه السلام لما قتل في سبيل الله وصبر عليه ، ولم
هامش
( 1 ) سوره ص / الآية : 41 . ( 2 ) سورة ص / الآية : 42