إن هذا لشئ عجيب ) * ( 1 ) وقد أظهر الله على يد زين العابدين عليه
السلام ما يماثل ذلك .
132 / 4 - وهو ما روى عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن
حبابة الوالبية ، قالت : رأيت أمير المؤمنين عليا عليه السلام في شرطة
الخميس ، ومعه درة لها سبابتان ( 2 ) ، يضرب بها بياع الجري ، والمارماهي ،
والزمار ، ويقول لهم : " يا بياعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني
مروان ، فقام إليه ابن الأحنف فقال له : يا أمير المؤمنين وما جند بني
مروان ؟ فقال : " أقوام حلقوا اللحى وتركوا الشوارب " .
فلم أر ناطقا أحسن نطقا " منه ، ثم اتبعته ، فلم أزل أقفو أثره ،
حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين ، وما دلالة
الإمامة ؟ قال : " إئتيني بتلك الحصاة " - وأشار بيده إلى حصاة - ،
فأتيته بها ، فطبع لي بخاتمه فيها ، ثم قال لي : " يا حبابة إذا ادعى مدع
الإمامة ( فقدر أن يطبع ) ( 2 ) كما رأيت ، فاعلمي أنه إمام مفترض
الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده " .
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام ،
فجئت إلى الحسن ، وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام ،
والناس يسألونه فقال لي : " يا حبابة الوالبية " قلت : نعم لبيك يا
مولاي .
فقال : " أين ما معك " . فأعطيته الحصاة ، فطبع فيها كما طبع أمير
المؤمنين عليه السلام .
قالت الوالبية : ثم أتيت الحسين عليه السلام ، وهو في مسجد
هامش
( 1 ) سورة هود / الآيتان 71 ، 72
4 - كمال الدين 2 : 536 / 1 ، إعلام الورى : 208 .
( 2 ) سبابتان : اي طرفان " مجمع البحرين - سبب - 2 / 81 " .
( 3 ) في ر ، ص : وفعل .