تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والسبب في طلب إبراهيم عليه السلام إحياء الموتى من الله تعالى ، أنه لما حاج نمرود في ربه تعالى ، قال إبراهيم : ربي الذي يحيي ويميت ، قال : أنا أحيي وأميت وموه على الأغبياء ، ودلس على الضعفاء بإطلاق من أراد قتله من السجن ، وقتل من برئ من عرض الناس ، فلما بهت لقوله تعالى : * ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ) * ( 1 ) طالبه نمرود بإحياء الموتى ، فأخذ أربعة من الطير ، وقطعهن ، وخلط أجزاءهن ، وفرقها على جبال ، ودعاهن ، وقد أخذ بيده رؤوسهن ، فأتينه سعيا " . وقد أعطى الله سبحانه وتعالى لأئمتنا عليهم السلام مثل ذلك وهو أنه لما أمر الدوانيقي الحسن بن زيد - وهو واليه على المدينة - بإحراق دار أبي عبد الله عليه السلام بأهلها فأضرم فيها النار ( 2 ) وقويت ، خرج عليه السلام من البيت ودخل النار ، ووقف ساعة في معظمها ، ثم خرج منها وقال : " أنا ابن أعراق الثرى " ، وعرق الثرى لقب إبراهيم عليه السلام ( 3 ) . 129 / 1 - ومثل ذلك ما رواه المفضل ، قال : لما توفي جعفر الصادق عليه السلام ، فادعى الإمامة عبد الله بن جعفر ولده ، فأمر موسى عليه السلام بجمع حطب كثير في وسط داره ، وأرسل إلى عبد الله يسأله المصير إليه ، فلما صار إليه ، ومع موسى عليه السلام جماعة من وجوه الامامية ، أمر موسى أن يجعل النار في الحطب ، حتى صار كله جمرا " ثم قام موسى عليه السلام ، وجلس بثيابه في وسط النار ،
هامش
( 1 ) سوره البقرة / الآية : 258 . ( 2 ) في ر ، م ، ك : فاشعل النار . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 236 ، باختصار ، اثبات الهداة 3 : 78 / 6 . 1 - الخرائج والجرائح 1 : 308 ، كشف الغمة 2 / 246 ، الصراط المستقيم 2 : 189 ، مدينة المعاجز : 459 / 93 .
الثاقب في المناقب — صفحة 137 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان