رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقرب ورحب ، ثم قال : " إن لي في الدلالة دليلا
على ما تريدين ، أفتريدين مني دلالة الإمامة ؟ " فقلت : نعم .
فقال : " هاتي ما معك " . فناولته الحصاة ، فطبع لي فيها .
قالت ثم أتيت علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، وقد
بلغني ( 1 ) الكبر إلى أن عييت ، وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ،
فرأيته راكعا وساجدا " مشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة فأومى إلي
بالسبابة ، وعاد إلي شبابي .
قالت : فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟
فقال : " أما ما مضى ، فنعم ، وأما ما بقي ، فلا " .
ثم قال : " هاتي ما معك " ، فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا جعفر عليه السلام ، فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا عبد الله جعفرا " الصادق عليه السلام فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا الحسن موسى عليه السلام فطبع لي فيها .
ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها .
وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمد بن
هشام .
ولخليل الله إبراهيم عليه السلام قصة أخرى في القرآن ، وهي
قوله تعالى : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
وليكون من الموقنين ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : بلغ بي .
( 2 ) سورة الأنعام / الآية : 75 .