وأما السفينة التي قدرها الله تبارك وتعالى لنوح عليه السلام سببا
لنجاة أهله من الماء ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله
سفينة لنجاة أمته من النار فقال صلى الله عليه وآله : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة
نوح ، فمن ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " ( 1 ) .
فبين صلى الله عليه وآله أن بهم ( 2 ) نجاة أمته كما أن بها نجاة قوم نوح عليه
السلام من الغرق ، وهذا دليل قاطع على أن الواجب اتباعهم والاقتداء
بهم ، لان من آمن به واتبعه نجا ، ومن لم يؤمن به ولم يركب السفينة
هلك ، ولما جعل نفس أهل بيته السفينة ، وأمرهم بركوبها ، دل على
أنهم المقتدى بهم ، وهذا واضح بحمد الله تعالى ولطفه ومنه
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 151 ، تاريخ بغداد 12 : 91 ، وأخرجه في إحقاق الحق
9 : 270 عن مصادر جمة فراجع .
( 2 ) في ع : أنهم .