128 / 5 - ما روى أبو محمد الإدريسي ، عن حمزة بن داود
الديلمي ، عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، عن حبيب الأحول ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن شهر بن
حوشب ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وآله ،
وجلس أبو بكر مكانه ، نادى في الناس : ألا من كان له على رسول الله
دين ، أو عدة ، فليأت أبا بكر ، وليأت معه بشاهدين ، ونادى علي عليه
السلام بذلك على الاطلاق من غير طلب شاهدين . فجاء أعرابي متلثما "
متقلدا " بسيفه ، متنكبا كنانته وفرسه ، لا يرى منه إلا حافره - وساق
الحديث ولم يذكر الاسم ولا القبيلة - وكان ما وعد به مائة ناقة ، حمر
بأزمتها وأثقالها ، موقرة ذهبا " وفضة بعبيدها ، فلما ذهب سلمان رضي الله
عنه بالاعرابي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له حين بصر به :
" مرحبا " بطالب عدة والده من رسول الله صلى الله عليه وآله " .
فقال : ما وعد أبي فداك وأمي يا أبا الحسن ؟ فقال : " إن
أباك قدم على رسول الله وقال : أنا رجل مطاع في قومي ، إن دعوتهم
إلى الاسلام أجابوني ، وإني ضعيف الحال ، فما تجعل لي إن دعوتهم
إلى الاسلام فأسلموا ؟
فقال صلى الله عليه وآله " من أمر الدنيا ، أم من أمر الآخرة ؟ " قال : وما
عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله ، وقد جمعهما الله لأناس كثيرة ؟ !
فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أجمع لك خير الدنيا والآخرة ، فأما في
الآخرة فأنت رفيقي في الجنة ، وأما في الدنيا فقل ما تريد .
قال : مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها ، موقرة ذهبا وفضة .
هامش
5 - الخرائج والجرائح 1 : 175 ، خصائص الأئمة : 49 ، نحوه ، مدينة
المعاجز : 86 / 221 ، غاية المرام : 665 - باب 128 - ح ، اثبات الهداة
2 : 457 / 190 ، 494 / 336 ، مثله .