ورابعة : بملاحظة وقوع السند ومتنه بعينها في موضع آخر مشتملا على
النقصان المنكشف به وبغيره .
ومنه : ما ذكره فيه في باب القنوت - بعد ذكر حديث : ( عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زرارة ) ( 1 ) - : ( إن في إسناد هذا الخبر غلطا
واضحا ، لأن ابن أبي عمير إنما يروي عن زرارة بالواسطة ، وقد مرت رواية
الحديث بعينه في صدر الباب ، بطريق الشيخ وهو مشتمل على ابن أبي
عمير ( 2 ) وروايته لحديث زرارة بتوسط ابن أذينة ، غالبا ما يكون هو الواسطة
بينهما ، فالظاهر أنه هو المتروك في هذا الأسناد ) ( 3 ) .
هذا ، وقد يجتمع في السند النقصان ، أعني : الزيادة والنقصان ، كما ذكر فيه
في باب أحكام السهو والشك - بعد ذكر خبر : ( عن سعد بن عبد الله ، عن ابن
أبي نجران ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ) ( 4 ) - :
( إن في هذا الخبر اجتماع غلطي النقصان والزيادة في إسناده ، فإن سعدا
إنما يروي عن ابن أبي نجران ، بواسطة أحمد بن محمد ، وابن أبي نجران يروي
عن حماد بغير واسطة ، كالحسين بن سعيد .
فكان حق الأسناد أن يكون هكذا : ( عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي
نجران ، والحسين بن سعيد عن حماد ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 198 / 4 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 10 ح 16 .
( 3 ) منتقى الجمان : 2 / 56 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 347 ح 1440 . وليس في الرواية ( عن زرارة ) .
( 5 ) منتقى الجمان : 2 / 305 .