والممارسة تطلع على أنه منقطع ، لأن الحجال لا يروي عنه عليه السلام
بغير واسطة ( 1 ) .
ونحوه ما ذكر في الذخيرة ، عند الكلام في أحكام اللباس - بعد ذكر خبر
عن علي بن جعفر - : ( وإنما عددنا هذه الرواية من الصحاح ، جريا على
المشهور ، وقد يتوقف في ذلك بناء على أن الشيخ نقلها عن محمد بن علي بن
محبوب ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ( 2 ) ، والشايع المتعارف هو وجود
الواسطة بين ابن محبوب والعمركي ، فلا يبعد سقوط الواسطة سهوا ، وهذا من
عادة الشيخ ، والواسطة بينهما في الأكثر محمد بن أحمد العلوي ، وهو مجهول ،
فإذن الحديث معلل ) ( 3 ) .
وثالثة : بملاحظة كل من الوجهين المذكورين ، كما ذكر فيه - بعد ذكر
حديث ، بالأسناد عن موسى بن القاسم ، عن جميل بن دراج ( 4 ) - : ( هذا
الحديث منقطع الأسناد ، لأن موسى بن القاسم يروي في الأسانيد المتكثرة ،
عن جميل بن دراج بواسطة أو ثنتين ، ورعاية الطبقات قاضية أيضا بثبوت
أصل الواسطة ، وفي جملة من يتوسط بينهما : إبراهيم النخعي ، وهو مجهول ،
والعلامة مشى على طريقه في الأخذ بظاهر السند والأعراض عن إمعان النظر ،
فجعل الحديث في المنتهى ( 5 ) من الصحيح ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نجده في الباب المذكور .
( 2 ) التهذيب : 2 / 366 ح 1520 .
( 3 ) ذخيرة العباد : 223 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 379 ح 1322 .
( 5 ) منتهى المطلب : 2 / 797 .
( 6 ) ذخيرة العباد : 596 .