تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
التفرشي في النقد ( 1 ) ، ونحوه غيره . والثاني : بأن التراضع من لبن واحد لا يكشف عن الاتحاد من جميع الحيثيات ، لظهور وقوع الاختلاف في كثير من الأوقات . والثالث : بأن البحث في الأصول ، إنما هو فيما يتعلق بالدليل ، وهو إما لفظي ، أو شرعي ، أو عقلي . والبحث في المقام ، إنما يتعلق بأحوال الرجال ، فلا مجال لكون العنوان من المسائل الأصولية ، مع أن لزوم النقد وعدمه متفرع على تحقيق الحال فيهم ، من أنهم من مشايخ الإجازة ، أو رجال الرواية . مضافا إلى أنه يستلزم أن يكون البحث في تميز أبي بصير ، وتحقيق حاله مثلا من المسائل الأصولية ، لرجوع الأمر إلى الحكم ، أعني : لزوم العمل بأخباره وعدمه . إذا عرفت ما تقدم ، فنقول : قد اختلف الأصحاب في الباب على قولين : القول باللزوم ، كما يظهر من المنتقى في غير موضع منه ، وأصر فيه السيد السند النجفي ( 2 ) ، مدعيا عليه إطباق المحققين والمحصلين من أصحابنا ، وهو خيرة جدنا السيد العلامة في المطالع ، واستظهره الوالد المحقق قدس سره ( 3 ) من صاحب المدارك ، فإنه قد زيف ما استدل على اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد ، بما رواه محمد بن إسماعيل بن جابر :
هامش
( 1 ) راجع : نقد الرجال : 417 ، الفائدة الرابعة . ( 2 ) ولكنه صرح بخلافه عند الكلام في التطوع في وقت الفريضة . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) راجع : رسالة في لزوم نقد المشيخة لوالد المؤلف : 16 ، فصل فيما استدل به على عدم وجوب نقد المشيخة .