التفرشي في النقد ( 1 ) ، ونحوه غيره .
والثاني : بأن التراضع من لبن واحد لا يكشف عن الاتحاد من جميع
الحيثيات ، لظهور وقوع الاختلاف في كثير من الأوقات .
والثالث : بأن البحث في الأصول ، إنما هو فيما يتعلق بالدليل ، وهو إما
لفظي ، أو شرعي ، أو عقلي .
والبحث في المقام ، إنما يتعلق بأحوال الرجال ، فلا مجال لكون العنوان من
المسائل الأصولية ، مع أن لزوم النقد وعدمه متفرع على تحقيق الحال فيهم ،
من أنهم من مشايخ الإجازة ، أو رجال الرواية .
مضافا إلى أنه يستلزم أن يكون البحث في تميز أبي بصير ، وتحقيق حاله
مثلا من المسائل الأصولية ، لرجوع الأمر إلى الحكم ، أعني : لزوم العمل
بأخباره وعدمه .
إذا عرفت ما تقدم ، فنقول : قد اختلف الأصحاب في الباب على قولين :
القول باللزوم ، كما يظهر من المنتقى في غير موضع منه ، وأصر فيه السيد السند
النجفي ( 2 ) ، مدعيا عليه إطباق المحققين والمحصلين من أصحابنا ، وهو خيرة
جدنا السيد العلامة في المطالع ، واستظهره الوالد المحقق قدس سره ( 3 ) من صاحب
المدارك ، فإنه قد زيف ما استدل على اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد ،
بما رواه محمد بن إسماعيل بن جابر :
هامش
( 1 ) راجع : نقد الرجال : 417 ، الفائدة الرابعة .
( 2 ) ولكنه صرح بخلافه عند الكلام في التطوع في وقت الفريضة . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) راجع : رسالة في لزوم نقد المشيخة لوالد المؤلف : 16 ، فصل فيما استدل به على عدم
وجوب نقد المشيخة .