وفي إسحاق بن بشير : ( ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، من العامة ) ( 1 ) .
فتأمل .
ومن الخامس : ما ذكره النجاشي في الحسن بن أحمد بن المغيرة : ( من أنه
كان عراقيا ، مضطرب المذهب ، وكان ثقة فيما يرويه ) ( 2 ) .
فهذه الإطلاقات المتكررة المتباينة ، كيف يجتمع مع دعوى تطرق
الاصطلاح في الإمامية .
ولقد أجاد الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) فيما نظر في تصحيح العلامة رواية ،
بأن في سندها معاوية بن حكيم ، وهو وإن كان ثقة ، جليلا ، روى عن مولانا
الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - ، كما نقله النجاشي ، إلا أن الكشي قال : إنه
فطحي .
والحق أنه لا منافاة بينهما ، لأن كثيرا من الفطحية بهذا الوصف ، سيما بني
فضال ، مع أنهم إنما يزيدون في الأئمة عليهم السلام عبد الله بن جعفر ، فلا ينافي روايته
عنه .
قال : فعلى هذا ، ما انفرد به الكشي من الحكم بكونه فطحيا لا معارض له
حتى يطلب الترجيح ) ( 4 ) .
وثالثها : انه قد يقع في بعض كلماتهم ، إردافها بأنه من الإمامية ، ومن ذوي
العقائد الصحيحة ، كما في الفهرست في أحمد بن إبراهيم : ( أصله الكوفة ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 72 رقم 171 .
( 2 ) رجال النجاشي : 68 رقم 165 وفيه : الحسين بن أحمد بن المغيرة .
( 3 ) ذكره في كتاب النكاح عند الكلام في وطي الدبر . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) المسالك : 1 / 349 .