ومع هذا لم يذكر السلمي فيما ذكر ، ولم أقف على روايتهم ( 1 ) وكل هذا مما
يرشد إلى إرادة السكوني من الإطلاقات .
فمن العجيب ما وقع للسيد الداماد في بعض تعاليقه على الاستبصار ، فيما
روى فيه في باب من يجب عليه التمام في السفر بإسناده : ( عن عبد الله بن
المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ) ( 2 ) .
من أن إسماعيل بن أبي زياد ، هذا ، هو السلمي بضم المهملة واسكان اللام ،
وقيل : بفتح السين وكسر اللام من بني سلمة ، بطن من الأنصار ، ( 3 ) دون
السكوني الشعيري ، تعليلا بأن رواية عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني
الشعيري ، غير معروفة . وأما أن تسميته الصادق عليه السلام ( 4 ) من دون التكنية
طريقة السكوني غالبا ، فيكون هو ، هو .
فمما لا يستحق الاصغاء إليه ، فإذن الطريق على ما في التهذيب صحيح .
فإنه يضعف بأن الظاهر بملاحظة الاشتهار والمعروفية ، هو السكوني
هامش
( 1 ) أقول : في الكافي : 4 / 492 ح 17 ، عن إبراهيم بن محمد عن السلمي عن داود البرقي
وكذا روايات من كان ملقبا بالسلمي كثيرة نحو : يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد السلمي ،
الكافي : 2 / 349 ح 7 ، وعلي بن الحسين السلمي ، الكافي : 4 / 465 ح 9 ، وأبو عمرة السلمي ،
الكافي : 5 / 20 ح 1 ، وابن عبد الرحمان السلمي ، التهذيب : 6 / 123 رقم 216 و . . . .
( 2 ) الاستبصار : 1 / 232 ح 826 .
( 3 ) في القاموس : السلمة كفرحة . . . وبنو سلمة بطن من الأنصار . . . وليس سلمة في
العرب غير بطن الأنصار . القاموس المحيط : 4 / 131 . وكذا في الصحاح : 5 / 1950 .
( 4 ) قد ذكر في القاموس من معنى السلام الشجر فقال : قيل لأعرابي السلام عليك ،
فقال : الجثجات عليك ، فقيل ما هذا جواب ، فقال : هما شجران مران وأنت جعلت علي
واحدا ، فجعلت عليك الآخر ( منه رحمه الله ) .