أو بكنيته مقيدا بذلك ، إما لدفع الأجمال ، ويخدشه عدم التصريح باسم أبي
بصير الأسدي وعدم التقيد بما يختص هو به في شئ من رواياته التي وقفنا
عليه ، كما نبه به في الحدائق .
وإما لدفع الانصراف إلى يحيى كما هو الظاهر .
قال : وعلى هذا ، المراد بأبي بصير المطلق في رواية ابن مسكان عنه ، هو
يحيى ، إلا أن يقوم قرينة على إرادة المرادي .
قلت : ويمكن أن يقال إنه قد روي في الفقيه في غير موضع ، عن ليث
المرادي تارة : باسمه كما في باب المواضع التي يجوز الصلاة فيها : ( وسأل
ليث المرادي أبا عبد الله عليه السلام ) ( 1 ) .
وفي باب صلاة المريض والمغمى عليه : ( وسأل ليث المرادي ) ( 2 ) .
وأخرى : بكنيته ، كما في باب ما يجوز فيه الأحرام وما لا يجوز : ( وسأله
أبو بصير المرادي ) ( 3 ) .
ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة ، فمن المحتمل في المقام ، أن يكون المراد
بأبي بصير في الأخبار المذكورة ، ليث المرادي ، ويكون غير مذكور الطريق
كما هو الحال في هذه الأخبار المصرحة باسمه ، ونظيره غير عزيز .
وقد وقع إطلاق أبي بصير المطلق في كلامه عليه في مواضع ، كما في باب
اللعان : ( روى أحمد بن محمد بن نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 158 ح 741 .
( 2 ) الفقيه : 1 / 239 ح 1055 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 220 ح 1018 .