( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن شئ فمن نسأل ؟
قال : عليك بالأسدي ، يعنى أبا بصير ) ( 1 ) .
والظاهر أن المراد به ، هو يحيى الأسدي ، دون الحذائين ويوسف ، لعدم
الاشتهار والتكني به ، والانتساب فيهم ، ولا عبد الله بن محمد والبختري
للأولين في الأول ، والأخير في الاخر .
فما أصر الفاضل القهبائي في مواضع من المجمع من أن المراد به ، عبد الله
ابن محمد ( 2 ) ، نظرا إلى أن العقرقوفي يروي عن أبي بصير ، عبد الله بن محمد .
لا يحيى بن أبي القاسم ، فإنه أمر الإمام عليه السلام إياه فيها ، بأن يأخذ من أبي بصير
الأسدي ، فهو لا يروي إلا ممن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه ، وهو عبد الله بن
محمد الأسدي ، كما لا يخفي وهذه قرينة جلية على أن كل موضع وقع فيه ،
( شعيب ، عن أبي بصير ) مطلقا فهو عبد الله بن محمد ، لا غير وان كان شعيب
هذا ابن أخت يحيى بن أبي القاسم .
مضافا إلى أن شعيبا هذا ، أمتن من أن يروي عن يحيى هذا ، وأوثق منه
وأجل ، كما لا يخفى ، مع أن الظاهر من التتبع الصادق ، أن شعيبا في مرتبة
يحيى وطبقته ، يروي عمن يروي عنه ، ويروي عنه من يروي عنه .
فإن علي بن أبي حمزة البطائني ، قائد يحيى هذا ، يروي عن شعيب هذا ،
فيحيى ليس في مرتبة يروي عنه شعيب .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 171 رقم 291 .
( 2 ) مجمع الرجال : 4 / 40 .