عندنا يروي عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، فهو كذاب ، واقفي ( 1 ) .
وربما استدل عليه أيضا بعبارة النجاشي ، حيث قال : ( ليث بن البختري
المرادي ، أبو محمد ، وقيل : أبو بصير الأصغر ) ( 2 ) .
فإن في قوله ( وقيل : أبو بصير الأصغر ) واقتصاره على ذلك ، إشعارا
بتمريض كون ( ليث ) مكنى بأبي بصير .
وفيه أن الظاهر ، الأشعار بتمريض كونه مكنيا بأبي بصير الأصغر ، وهو
كذلك ، لأنا لم نجد في أسانيد الأخبار ، ولا في كلمات الرجال ، تكنيته به .
ويدل على كون المراد ما ذكرناه ، القطع بتكنيته به ، من الأصحاب ، بل وكذا
من المستدل في غير موضع ، ويكشف عنه التتبع في الأسانيد ، وكتب القوم ،
كما قال الشيخ في الفهرست : ( ليث المرادي ، يكنى أبا بصير ) ( 3 ) .
ولو تنزلنا عن انصرافها إليه ، فهي مترددة بينه وبين ( ليث ) ، كما صرح به
بعض المحققين ( 4 ) قال :
( وأما يوسف بن الحارث ، وعبد الله بن محمد الأسدي ، فإن كان رواية أبي
بصير عن مولانا الصادق أو الكاظم عليهما السلام ، فعدم احتماله لأحد منهما ظاهر ،
لكونهما من رجال مولانا الباقر عليه السلام ، ليس إلا .
وكذا إذا كانت عن أحد من الرواة الذين نشأوا بعدهما ، أو كان الراوي عن
أبي بصير ، من لم يلق أحدا منهما ، وإن كانت عن مولانا الباقر عليه السلام أو أحد من
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 476 رقم 903 .
( 2 ) رجال النجاشي : 321 رقم 876 .
( 3 ) الفهرست : 130 رقم 574 .
( 4 ) المراد منه ، العلامة الفهامة المحقق الخوانساري قدس سره .