( يحيى بن القاسم الحذاء ، كان يكنى أبا بصير ( 1 ) وهو مبني على فهم الاتحاد
وهو واضح الفساد .
ومما ذكرنا ، ظهر ضعف ما استظهره بعض من عاصرناه ، من أن المسمى
بيحيى ، المكنى بأبي بصير ، رجلان .
أحدهما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وهو المكفوف .
وثانيهما : يحيى بن القاسم الأزدي الواقفي ( 2 ) . وفيه ضعف من وجه آخر
يظهر مما سبق .
ولقد أجاد من قال : ( إنه إذا لاحظت كلماتهم ظهر لك فساد ما يمكن أن
يتوهم من أن يحيى بن القاسم الحذاء ، أيضا يكنى بأبي بصير ، لعدم وصول
ذلك إلينا من أحد من القائلين بعدم الاتحاد ) ( 3 ) .
فظهر أنه لا يكنى بهذه الكنية ممن يسمى بيحيى ، سوى الأسدي ، كما أن
الظاهر أنه لا ينصرف هذه الكنية ، ممن يكنى بها ، إلا إليه .
وذلك لأكثرية إطلاقها عليه ، كما استظهره بعض لمن ( ممن ظ ) تتبع أسانيد
الأخبار ، وتجسس خلال الديار ، ولما تقدم في كلام علي بن الحسن بن فضال
في جواب محمد بن مسعود ، حين سأله عن أبي بصير ، فإنه لما جرى في
الجواب على ذكر حال يحيى ، من دون استفسار عن المراد به ، يكشف عن
انصرافه إليه ، وإلا لاستفسر عن المراد ، كما استفسر في جوابه عن سؤاله عن
علي بن حسان ، بقوله : عن أيهما سألت ؟ أما الواسطي ، فإنه ثقة ، وأما الذي
هامش
( 1 ) الخلاصة : 264 رقم 3 .
( 2 ) راجع : تنقيح المقال : 3 / 308 رقم 12975 .
( 3 ) رسالة في تحقيق أحوال أبي بصير : 89 .